اخبار بلدناغير مصنف

في ذكري العيد القومي للبحيرة.. احتفالات وحريق ومصابين .. ومطالبات برحيل المحافظ

شهدت محافظة البحيرة احداث متضاربة ومتناقضة خلال الـ 24 ساعة الماضية، كانت ما بين دمعة وابتسامة، حيث احتفلت القيادات الشعبية والتنفيذية بالمحافظة بذكري العيد القومي للبحيرة، الذى يعقد سنوياً بمدينة رشيد، من باب رد الجميل، وهو انتصار شعب رشيد على المحتل البريطاني عام 1807.

وعلي الجانب الاخر وقع حريق كبير داخل إحدي العيادات الطبية بمدينة دمنهور، نتيجة انفجار اسطوانة أكسجين مما تسبب في اصابة 14 شخص بجروح بدرجات مختلفة، بالاضافة الي حالات اختناق نتيجة تصاعيد السنة الدخان.

 

قال الكاتب الصحفي “محمود دوير” واصفاً المشهد، لم تكن المشاهد التالية أقل مأساوية وألما فقد هرول الجميع نحو النجدة وطلب الإسعاف لكن الاستجابة كانت بطيئة ومحبطه حيث الوقت يزحف نحو الموت والنيران تتزايد فما كان من الناس سوى القيام بتلك المهمة الخطرة جدا، تشابكت الأيادي وتحدى عشرات الشباب الموت آملا فى انقاد من بالداخل،تسلقوا السلالم التي صنعوها برباط من الحبال وقفزوا على اللافتات المجاورة لموقع الحريق حتى يسعفوا أناس لا يعرفونهم قطعا لكنهم بشر.
في المقابل لا وجود للمسؤولين التنفيذين أو الشعبين وعندما حضرت سيارة المطافي متاخرا كانت بلا سلم انقاذ او مراتب او حتي مياه في المقابل كانت تصور الاحتفال بالعيد القومي تتضمن عدد كبير من سيارات المطافي والاسعاف الحديث ضمن موكب الاحتفال المهيب الذين انشغل معظمهم بالاحتفال بالعيد القومي للمحافظة في مدينة رشيد التي تبعد عن موقع الحادث أكثر من 60 كيلو متر ذهب الجميع (المحافظ والنائبة والسكرتير العام وغالبية مدراء العموم ووكلاء الوزارة وتحولت المحافظة إلى صحراء !!!).
ألم يفوض أحد في التواصل مع اجهزة الانقاذ السريع ؟؟
فقط حضر رئيس مدينة دمنهور إلى الموقع لكن الأمر كان قد تفاقم واكتفى البعض بزيارة الضحايا في المتشفيات بعد أن حل المساء ولم يكن بين الزوار محافظ البحيرة الذي ينشغل بترتيبات الحفل الفني الذى سيقام مساء اليوم فى دار أوبرا دمنهور لنفس المناسبة – العيد القومي .
الحسرة عمت الجميع ليس فقط من الحادث المفجع لكن بالأساس من غياب المسؤولين على هذا النحو.
تكشف لى تلك المواقف التي تكررت وأتابعها بحكم عملي – صحفي – بأن عدد كبير من المسؤولين وكبير جدا لم يعد بالانشغال بالرضى الشعبي عن آدائهم في العمل.
فلديهم قناعة راسخة بأن الرضى المطلوب والمبتغى هو رضا الدولة – أي الحكومة – صاحبة القرار في تعينه أو عزله أما الناس فليس لهم سوى الصراخ على وسائل التواصل الاجتماعي وبعض وسائل الإعلام.
بعيدا عن الحادث المروع – الذي لولا رعاية الله وشهامة أبناء المدينة لكانت مصر كلها تعيش مأساة كارثية – فإن المنهج الذي يعتمده هؤلاء المسؤولون هو مربط الفرس ومحل النقاش والأولى بالتغيير

الشباب كلمة السر

ضرب شباب مدينة دمنهور اروع الامثلة في التضحية والشهامة حيث قام عدد من الشباب بعمل جسر على البلكونات المجاورة للشقة المشتغلة لاخراج المحتجزين داخلها، وعدم تفاقم الازمة ووقوع ضحايا، واستطاعوا خلال تلك الملحمة من وضع سلم لربط الجانبين وقاموا بإخراج الجميع، منهم المصاب ومنهم من لم تمسة النيران.

غياب الحماية المدنية وسيارات متهالكة

قال مواطنوا ان تواجد قوات الحماية المدنية كان ضعيف للغاية، بل سئ جدا، وذالك بسبب سحب كافة عربات الاطفاء الحديثة والمجهزة من مدينة دمنهور الي رشيد للمشاركة في احتفالات المحافظة بالعيد القومي، بالاضافي الي تعطل سلم سيارة الاطفاء التي وصلت مكان الحادث مما اعاق حركة رجال الاطفاء ولم يستطيعوا السيطرة على الحريق .

قال المهندس احمد الرفاعي”مهندس معماري” واحد أهالي مدينة دمنهور، ان سيارات الاطفاء التي وصلت الحريق كانت متأخرة بأكثر من نصف ساعة، وكانت تفتقر لمعدات الانقاذ، بالاضافة الي خلوهم من سلم أو شبكه او مرتبه هوائيه أو مياه .
وأشار الرفاعي الي الدور العظيم الذي قام بة  رجال الشارع والماره الذين بذلوا قصاري جهدهم للمساعده ولكنهم بكل الأحوال غير مدربون وغير مجهزون بمعدات مثل جهاز الحمايه المدنيه فكان ما كان.
وفيما يبدوا أراد القدر أن يبعث برساله وفي ذروه الاحتفالات تنفجر أسطوانة داخل عياده الطبيب لتظهر لنا ضعف الاجهزة وعدم وضع المواطن في الاعتبار.
مطالبات برحيل المحافظ
في ظل الاوضاع المتردية والتي تزداد سوء يوماً تلوا الاخر، طالب عدد من المواطنين برحيل المحافظ لعدم قدرتة على تلبية طلبات شعب محافظة البحيرة، واهتمامة بمشروعات لا تعود بالنفع علي المواطنين.
وقال جمال خطاب “محام” وعضو لجنة الحقوق والحريات بنقابة المحامين سابقاً، ان اللواء هشام آمنة لم يضف جديد لمدن وقري البحيرة، بالعكس ظل الوضع كما هو علية، اهمال وتقصير في العمل وتعطيل مصالح المواطنين، في الوقت الذي تحدث فية الرئيس عبد الفتاح السيسي عن زيادة عجلة الانتاج وزيادة المشروعات التنموية .
وعلى سبيل المثال ، احدي صور تجاهل القري واهلها،قري مجلس قرية فيشا والذي يتعدي سكانة 60 ألف نسمة، اغلبهم محرومون من ابسط حقوقهم وهي مشروعات للصرف الصحي، بالاضافة الي انقطاع الكهرباء المتكرر مما يعطل المصالح العامة، ويوثر بالسلب على الجميع .

 


في ذكري العيد القومي للبحيرة.. احتفالات وحريق ومصابين .. ومطالبات برحيل المحافظ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
CLOSEX